ثقافةمنوعات

افضل طريقة تتعامل بها مع ابنك المرهق

تعدّ المراهقة فترة من المراحل العمرية التي يتجاوز بها جميع الأطفال وهي تقع بين فترة الطفولة ومرحلة الشبان، لهذا تراها تحمل صفات من المرحلتين، بل تمتاز تلك الفترة بصعوبة التداول مع المراهق نظراً للتغيرات النفسية والجسمية التي تطرأ عليه، حيث يكون قد قاربَ على النضج السيكولوجي، والعقلي، والاجتماعي، والجسمي، بلّه لم يبلغ إليها. تطرأ أشكال المراهقة على الفرد بالتدرج فلا ينتقل الطفل إلى فترة المراهقة بين ليلة وضحاها، ويمكن وصف المتغيرات التي تتم بالنمو البركاني حيث ينمو جسد المراهق من الداخل فسيولوجياً، وهرمونياً، وكيماوياً، وذهنياً، وانفعالياً، ويشترك بالنمو العضوي مع النمو الخارجي. مدد المراهقة الجولة الاولى: هي التي تنبسط بين الحادية عشر من السن إلى الرابعة عشر، وتمتاز بحدوث الاختلافات البيولوجية على نحو سريع. الفترة الوسطى: هي التي تنبسط بين الرابعة عشر من السن إلى الثامنة عشر، وتمتاز باكتمال الاختلافات البيولوجية. الفترة المتأخرة: هي التي تنبسط بين الثامنة عشر إلى الواحد والعشرين من السن، وتمتاز بالركازة في الهيئة الخارجية والتصرفات للمراهق. أسلوب التداول مع المراهقين تعد فترة المراهقة فترة عادية من الممكن أن تتجاوز بسلام وبشكل طبيعي دون مشكلات، بل قد تبدو المشكلات نتيجة عدم إستيعاب الآباء لتلك الفترة وخصائصها والتغيرات التي تطرأ على الابن، لهذا تبدأ سفرية المكابدة بين المراهق وبقية أشخاص العائلة، بل من الأمثل أن يتفهّم الأبوان تلك الفترة وأن يتبعا بعض التعليمات للتمكن من التداول مع المراهق على نحو جيد وسليم، الأمر الذي يخرِج فرداً منتجاً وصالحاً في مجتمعه؛ ومن تلك التعليمات: التركيز على الإيجابيات التي تبقى في المراهق أيما كانت ضئيلة، والذهاب بعيدا عن التركيز على السلبيات وتكبيرها ومقارنة المراهق بغيره من المراهقين. بيان المراهق بالحب والاهتمام، بل يلزم أن يتم هذا باعتدال بعيداً عن المبالغة لمساعدته على تحمّل المسؤولية وتزايد صلابته، وتبجيل أصدقائه وإكرامهم، وتقديم المنح له بين الحين والآخر. مشاركة المراهق اهتماماته، فوجود الفاصل العمري بين الآباء والمراهق يجعل كلاً منهم يهتم بأمور لا تتشابه عن الآخر ولا تتقابل معه، لهذا لا مفر من أن يساهم الأبوان المراهق اهتماماته للتمكّن من فهمه وتيسير عملية التداول معه. تحديد الحدود الجلية للمراهق في حياته ليتمكن التأقلم معها وتكييف ذاته ضمنها، فأغلب المشكلات تظر نتيجة لـ إيهام الحدود وهكذا سهولة تجاوزها والتسبب بحدوث المشكلات. تقبّل فكرة تبدل الطفل الضئيل المدلل الذي يعتمد على أبويه في مختلَف أمور حياته إلى المراهق الذي يسعى تقصي الاستقلالية والاعتماد على الذات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى